فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76731 من 466147

من الواو تاء ، كما أبدل فِي تَوْصِيَةٍ وتَيْقُورٍ من الوقار.

والإِنجيل: إِفْعِيل من النجل ، والنجل مستعمل فِي الأصل

وفي الولد.

إن قيل: لِمَ قال: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ) (وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ) ؟

قيل: قد يقال: (نزّل) و (أنزل) بمعنى. لكن خصَّ الكتاب

بالتنزيل لأمرين:

أحدهما: أن هذا الكتاب لما كان حكمُهُ مؤبدًا ، والتنزيل بناء المبالغة

خُص به تنبيهًا على هذا المعنى ، وليس ذلك حكم الكتابين قبل.

والثاني: أن هذا الكتاب أُنزل شيئًا فشيئًا ، والكتابين أُنزل كل

واحد منهما جملة.

وقوله: (مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) يعني الكتب المتقدمة ، وخُصَّ التوراة والإِنجيل بالذكر ، وإن كانا قد دخلا فِي عموم ما بين يديه تشريفًا لهما.

و (مُصَدِّقًا) حال للمُنَزِّل أو للمنزَّل.

ْوقوله: (وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ) أي أنزل فِي كتبه ما يُفرِّق به بين

الحق والباطل فِي الاعتقادات ، والخيرِ والشر فِي الأفعال ، نحو

قوله: (تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) : وكل كتاب لئه فرقان.

وقيل: الفرقان مخصوص به القرآن خاصة ، وتَخصيصه بالذكر بعدما

تقدَّم تنبية على إثبات المعنيين له ، كقوله تعالى: (وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) .

إن قيل: كيف يكون القرآنُ مُصدِّقَا لما بين يديه ، وهو ناسخ

لعامة أحكامه ؟

قيل: تصديقهُ إياه تحقيقهُ أنه من جهة الله ، ومطابقته إياه في

كونه داعيًا إلى التوحيد وفعل الخير ونحو ذلك ، وإلى أنواع

العبادات دون قدرها وهيكلها وكيف إيقاعها.

قوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ(5) .

لم يعنِ بآيات الله كتابه فقط ، بل كل آية دالة عليه: عقلية

كانت أم سمعية ، ففي كل شيء له عبرة ، ونبَّه أنه لا يتهيأ

لأحد منعه من عذاب من أراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت