فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69401 من 466147

لأنهما خلقا لغيرهما لا لنفسهما إذ لا غرض فِي عينهما فإذا اتجر فِي عينهما فقد اتخذهما مقصودا على خلاف وضع الحكمة إذ طلب النقد لغير ما وضع له ظلم ومن معه ثوب ولا نقد معه فقد لا يقدر على أن يشترى به طعاما ودابة إذ ربما لا يباع الطعام والدابة بالثوب فهو معذور فِي بيعه بنقد آخر ليحصل النقد فيتوصل به إلى مقصوده فانهما وسيلتان إلى الغير لا غرض فِي أعيانهما وموقهما فِي الأموال كموقع الحرف من الكلام كما قال النحويون إن الحرف هو الذي جاء لمعنى فِي غيره وكموقع المرآة من الألوان فأما من معه نقد فلو جاز له أن يبيعه بالنقد فيتخذ التعامل على النقد غاية عمله فيبقى النقد مقيدا عنده وينزل منزلا المكنوز وتقييد الحاكم والبريد الموصل إلى الغير ظلم كما أن حبسه ظلم فلا معنى لبيع النقد بالنقد إلا اتخاذ النقد مقصودا للادخار وهو ظلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت