فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69213 من 466147

واعلم أن الربا منه ما أجمع المسلمون على منعه ولم يخالف فيه أحد وذلك كربا الجاهلية ، وهو أن يزيده فِي الأجل على أن يزيده الآخر فِي قدر الدين وربا النساء بين الذهب والذهب ، والفضة والفضة ، وبين الذهب والفضة ، وبين البر والبر ، وبين الشعير والشعير ، وبين التمر والتمر ، وبين الملح والملح وكذلك بين هذه الأربعة بعضها مع بعض.

وكذلك حكى غير واحد الإجماع على تحريم ربا الفضل ، بين كل واحد من الستة المذكورة فلا يجوز الفضل بين الذهب والذهب ، ولا بين الفضة والفضة ، ولا بين البر والبر ، ولا بين الشعير والشعير ، ولا بين التمر والتمرن ولا بين الملح والملح ، ولو يداً بيد.

والحق - الذي لا شك فيه - منع ربا الفضل فِي النوع الواحد من الأصناف الستة المذكورة ، فإن قيل: ثبت فِي الصحيح عن ابن عباس ، عن أسامة بن زيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ربا إلا فِي النسيئة"وثبت فِي الصحيح عن أبي المنهال أنه قال: سألت البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم عن الصَّرف فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بجواز الفضل ومنع النسيئة فيما رواه عنه أسامة ، والبراء ، وزيد ، إنما هو فِي جنسين مختلفين ، بدليل الروايات الصحيحة المصرحة بأن ذلك هو محل جواز التفاضل ، وأنه فِي الجنس الواحد ممنوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت