فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47635 من 466147

ويحتمل أن يكون ذلك قبل الاستدلال ، ولا يكون المراد منه نفس القول بل دلالة الدليل عليه كقولهم"نطق الحال"قال تعالى {أم أنزلنا عليهم سلطاناً فهو يتكلم بما كانوا به يشركون} [الروم: 35] فجعل دلالة البرهان كلاماً ، ويحتمل أن يكون هذا بعد النبوة والمراد استقامته على الإسلام وثباته عليه كقوله {فاستقم كما أمرت} [هود: 112] أو المقصود الانقياد لأوامر الله تعالى والمسارعة إلى تلقيها بالقبول وترك الاعتراض بالقلب واللسان . وقيل: الإيمان صفة القلب والإسلام صفة الجوارح وإن إبراهيم عليه السلام كان عارفاً بالله تعالى بقلبه فكلفه الله تعالى بعد ذلك بعمل الجوارح . وفي تخصيص لفظ الرب بهذا الموضع بل بأكثر قصص إبراهيم إشارة إلى أن طريق عرفانه النظر فِي المربوبات فلا جرم وصل إلى الرب ، وطريق عرفان محمد صلى الله عليه وسلم عكس ذلك الترتيب فلا جرم بدأ من الله {فاعلم أنه لا إله إلا الله} [محمد: 19] والأول طريق حسن {سنريهم آياتنا فِي الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} [فصلت: 53] لكن الطريق الثاني أحسن {أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} [فصلت: 53] ومن هنا يعرف أكملية محمد صلى الله عليه وسلم .

وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم يستطعه الأوائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت