قوله: {إِلاَّ فِتْنَةً} مفعول ثاني لجعل على حذف مضاف، أي إلا سبب فتنة، وقوله: {لِّلَّذِينَ} صفة لفتنة، وإنما صار هذا العدد فتنة لهم من وجهين: الأول أن الكفار يستهزئون ويقولون: لم لا يكونون أزيد من ذلك؟ والثاني أن هذا العدد قليل، كيف يتولى تعذيب أكثر العالم من الجن والإنس، من أول ما خلق الله إلى قيام الساعة؟ قوله: {لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} متعلق بجعلنا الثاني، والمعنى: ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد وصدق القرآن، لما رأوا ذلك موافقاً لما في كتابهم.
قوله: (من غيرهم) أي غير اليهود فحصل التغاير، فالمراد بالذين أوتوا الكتاب والمؤمنون أولاً اليهود، والمراد بالذين أوتوا الكتاب ثانياً هم النصارى والمؤمنون المذكورون بعدهم من غير اليهود بل من هذه الأمة، فاندفع ما يقال إن في الآية تكراراً.
قوله: (بالمدينة) حال من {الَّذِينَ} أي حال كونهم بالمدينة، وهذا من الله إخبار بما سيقع، لأن السورة نزلت قبل الهجرة بمكة.
قوله: {مَاذَآ} الخ، ما اسم استفهام مبتدأ، وذا موصول خبره، و {أَرَادَ اللَّهُ} صلة الموصول، و {مَثَلاً} حال، والمعنى: ما الذي أراد الله بهذا حال كونه مثلاً لا حقيقة لغربته، لأن هذا العدد أمر غريب لم تسعه عقولنا.
قوله: (أي مثل إضلال) أشار به إلى أن الكاف في محل نصب نعت لمصدر محذوف، أي يضل اضلالاً مثل ذلك.
قوله: (وهدى مصدقه) بوزن رمى بفتح أوله وسكون ثانيه، أو بضم أوله وفتح ثانيه.
قوله: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} هذا جواب لأبي جهل حين قال: ما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر.
قوله: (أي سقر) اعاد الضمير على سقر، ويجوز أن يعود على الآيات المذكورة فيها.
قوله: {إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} أي يتذكرون ويعلمون كمال قدرته تعالى.