فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462790 من 466147

{فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن} [البقرة: 187] وزعم بعضهم أنه على ما يتبادر منه فقال فيه دليل على أنه كان فيهم من ترك بعض ما أمر به وليس بشيء {فاقرءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القرءان} أي فصلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل عبر عن الصلاة بالقراءة كما عبر عنها بسائر أركانها وقيل الكلام على حقيقته من طلب قراءة القرآن بعينها وفيه بعد عن مقتضى السياق ومن ذهب إلى الأول قال إن الله تعالى افترض قيام مقدار معين من الليل في قوله سبحانه: {قُمِ الليل} [المزمل: 2] الخ ثم نسخ بقيام مقدار ما منه في قوله سبحانه: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} فاقرؤا الآية فالأمر في الموضعين للوجوب إلا أن الواجب أولاً: كان معيناً من معينات وثانياً: كان بعضاً مطلقاً ثم نسخ وجوب القيام على الأمة مطلقاً بالصلوات الخمس ومن ذهب إلى الثاني قال إن الله تعالى رخص لهم في ترك جميع القيام وأمر بقراءة شيء من القرآن ليلاً فكأنه قيل فتاب عليكم ورخص في الترك فاقرؤا ما تيسر من القرآن إن شق عليكم القيام فإن هذا لا يشق وتنالون بهذه القراءة ثواب القيام وصرح جمع أن فاقرؤا على هذا أمر ندب بخلافه على الأول هذا واعلم أنهم اختلفوا في أمر التهجد فعن مقاتل وابن كيسان أنه كان فرضاً بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس ثم نسخ بهن إلا ما تطوعوا به ورواه البخاري ومسلم في حديث جابر وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والدارمي وابن ماجه والنسائي عن سعد بن هشام قال قلت لعائشة يا أم المؤمنين انبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ القرآن قلت بلى قالت فإن خلق نبي الله تعالى القرآن قال فهممت أن أقوم ولا أسأل أحداً عن شيء حتى أموت ثم بدا لي فقلت انبئيني عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ألست تقرأ {يا أَيُّهَا المزمل} [المزمل: 1] قلت بلى قالت: فإن الله تعالى افترض قيام الليل في أول هذه السورة فقام نبي الله وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت