علم اليقين أن تتيقن من الشيء. أعلاها حق اليقين ثم يأتي عين اليقين (اليقين هو الأمر الثابت الحق الثابت) ودونه علم اليقين. إبراهيم - عليه السلام - لما سأل ربه كيف تحيي الموتى؟ قال أولم تؤمن؟ قال بلى، هذا علم يقين لم يكن إبراهيم شاكّاً وإبراهيم يعلم ذلك علم اليقين ليس متشككاً إذن يعلمه علم اليقين فلما رأى الطير صار عين اليقين رآها بعينه، شاهدها مشاهدة ولذلك القدامى يضربون مثالاً يقولون علم الناس بالموت هذا علم اليقين فإذا رأى ملائكة الموت وهو في النزع هذا عين اليقين فإذا ذاقه صار حق اليقين.
* * * * تناسب فواتح سورة الحاقة مع خواتيمها* * * *
بدأت بعقوبة المكذبين بالحاقة والقارعة في الدنيا (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4 ) ) ثم ذكر إهلاك ثمود وعاد (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ(5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6 ) ) ثم ذكر الحاقة وأحوالها المؤمنين والمكذبين بها (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ(19 ) ) (وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ(25 ) ) . إذن قال في أولها (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ(4 ) ) ثم ذكر عاقبتهم وفي الآخر قال (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ(49 ) ) وهم كذّبوا، (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ) فأهلناكم (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ(5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6 ) ) (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ(49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ (50 ) ) عاقبتهم الحسرة، أولئك أهلناكم وأنتم عاقبتكم الحسرة.
* * * * * تناسب خواتيم الحاقة مع فواتح المعارج* * * * *