وهنالك أمر آخر حتى لو لم تكن قراءة بالنصب (نفخةً) وهو أن هذا يوم شديد (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً(14) الحاقة) هذا يوم شديد يجعل الولدان شيباً كما ذكر تعالى والتذكير في هذا أولى كما في تذكير الملائكة في الشدة،عندما يذكر ربنا الملائكة في الشدة يذكِّرهم وعندما يذكرهم في البشرى أو فيما هو أقل يؤنثهم، لو عندنا أمران أحدهما أشد من الآخر يستعمل الملائكة بالتذكير لما هو أشدّ مثال: (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ(50) الأنفال) قال يتوفى (مذكر) مع الملائكة استعمل الفعل بالتذكير، وقال (فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ(27) محمد) مؤنث، لم يقل ذوقوا عذاب الحريق مع أن الفعل واحد في الحالتين وهذه وطبيعة القرآن إذا كان الأمر شديداً يستعمل التذكير للملائكة وفي مقام البشرى يستعمل المؤنث (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا(25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) الفرقان) نُزِّل مذكّر، (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ(30) فصلت) الفعل تتنزل مؤنث.
* (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ(13) الحاقة) ما هي الحكمة في هذا التعبير؟
(د. فاضل السامرائي)
الصفة قد تكون مؤكدة مثل (أمس دابر) ، (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ(13) الحاقة) هي واحدة، (وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ(51) النحل) إلهين يعني اثنين، (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً(14) الحق).
آية (19) :
* ما معنى هاؤم اقرأوا كتابيه؟
(د. فاضل السامرائي)