فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457164 من 466147

والماضي في جميع هذه الأقوال على فَعَل بفتح العين، والمستقبل في القول الأول على (يَفْعِل) بكسر العين، وفي البواقي كلها على (يَفْعُل) بضم العين. و (الحاقة) اسم الفاعل من حق على هذه الأقوال التي ذكرت، وقد ذكرت آنفًا أنها اسم للقيامة، وهو قول الجمهور.

وقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} (ما) الأولى مبتدأ، وهي استفهام معناه التفخيم والتعظيم، وخبره {أَدْرَاكَ} . و (ما) الثانية مبتدأ ثان، و {الْحَاقَّةُ} خبره، وأدرى فعل يتعدى إلى مفعولين: فالكاف مفعول أول، والجملة مفعول ثان، والمعنى: أيّ شيء أعلمكَ أيّ شيء هي؟ وإنما عُلِّق عنه {أَدْرَاكَ} لتضمنه معنى الاستفهام.

وقوله: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} اختلف في الطاغية، فقيل: مصدر كالعاقبة والعافية والخائنة، أي: فأهلكوا بالطغيان. وقيل: اسم فاعل كالطاغي والتاء للمبالغة، والمراد به قدار بن سالف على ما فسر. أي: فأهلكوا بسبب الطاغي منهم، وقيل: هي الفرقة الطاغية، أي: فأهلكوا بسبب الفرقة التي طغت منهم. وقيل: بالصيحة الطاغية، أو بالريح الطاغية، أو بذنب النفس الطاغية، فحذف الفوصوف وأقيمت الصفة مقامه. وقيل: الطاغية اسم البقعة التي أهلكوا فيها.

وقوله: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} انتصاب قوله: {سَبْعَ} {وَثَمَانِيَةَ} على الظرف، وحذفت التاء من {سَبْعَ} وأثبتت في {ثَمَانِيَةَ} للفرق بين المذكر والمؤنث.

وأما {حُسُومًا} فيجوز أن يكون جمع حاسم، كشهودٍ وقعودٍ في جمع شاهدٍ وقاعدٍ، وأن يكون مصدرًا كالشُّكور والكُنود، فإن كان جمعًا فنصبه على الصفة لقوله: {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} ، أي: متتابعات، وإن كان مصدرًا فنصبه يحتمل أوجهًا: أن يكون صفة أيضًا للمذكور، أي: ذات حسوم، وأن يكون مصدرًا مؤكدًا لفعله وفعله محذوف، والتقدير: تحسمهم حسومًا، أي: حسمًا، بمعنى تستأصلهم استئصالًا، وأن يكون مفعولًا له، أي: سخرها عليهم لأجل الحسم، أي: للاستئصال، وأصله القطع، ومنه الحسام، أي: قطعت دابرهم، فاعرفه فإنه موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت