فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457103 من 466147

ونازعه أبو حيان في إفادة تقديم الاختصاص كعادته، وجوابه ما تقدم.

ونازعه أيضاً في أن «ثُمَّ» للدلالةِ على تراخي الرُّتْبةِ.

وقال مكيٌّ: التراخي الزماني بأن يُصلى بعد أن يسلك، ويسلك بعد أن يُؤخذ ويغلي بمهله بين هذه الأشياء. انتهى.

وفيه نظرٌ من حيثُ إن التوعد بتوالي العذاب آكد، وأقطع من التوعد بتغريقه.

قوله: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ}

قد تقدم مثله في آخر الواقعة، إلا أنه قيل هاهنا: إن «لا» نافية لفعل القسم، وكأنه قيل: لا احتياجَ أن أقسمُ على هذا؛ لأنه حقٌّ ظاهرٌ مستغنٍ عن القسم، ولو قيل به في الواقعة لكان حسناً.

واعلم أنه - تعالى - لما أقام الدلالة على إمكان القيامةِ، ثم على وقوعها، ثم ذكر أحوال السُّعداءِ، وأحوال الأشقياء، ختم الكلام بتعظيم القرآنِ، فقال: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} .

وقيل: المراد: أقسم، و «لا» صلةٌ، والمعنى أقسم بالأشياء كلها ما ترون منها وما لا ترون، فعمَّ جميع الأشياء على الشمول؛ لأنها لا تخرجُ عن قسمين: مبْصر وغير مبصر، فقيل: الخالقُ والخلقُ، والدنيا والآخرة، والأجسام والأرواح، والإنس والجنُّ، والنعم الظاهرة، والباطنة.

وإن لم تكن «لا» زائدة، فالتقدير: لا أقسم على أنَّ هذا القرآن قول رسولٍ كريم - يعني «جبريل» ، قاله الحسن والكلبي ومقاتل - لأنه يستغنى عن القسم لوضوحه.

وقال مقاتل: سببُ نزولِ هذه الآية أن الوليد بن المغيرة قال: إنَّ محمداً ساحرٌ.

وقال أبو جهل: شاعر وليس القرآن من قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وقال عقبة: كاهن، فقال الله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ} أي: أقسم.

وإن قيل: «لا» نافية للقسم، فجوابه كجواب القسم.

«إنه» يعني القرآن {لقول رسول كريم} يعني جبريل. قاله الحسن والكلبي ومقاتل، لقوله: {لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ} [التكوير: 19، 20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت