{عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خِيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَآئِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَآئِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً} .
قوله جلّ ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُوُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ} .
أي: فَقَّهوهم، وأَدِّبوهم، وادعوهم إلى طاعة الله، وامنعوهم عن استحقاق العقوبة بإرشادهم وتعليمهم.
ودلَّت الآيةُ: على وجوبِ الأمرِ بالمعروف في الدَّين للأقرب فالأقرب.
وقيل: أظْهِرُا من أنفسكم العبادات ليتعلَّموا منكم، ويعتادوا كعادتكم.
ويقال: دلُّوهم على السُّنَّةِ والجماعة.
ويقال: عَلِّموهم الأخلاقَ الحِسان.
ويقال: مُرُوهم بقبول النصيحة.
{وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارةُ} : الوقود: الحطب.
ويقال: أمر الناس يصلح بحجرة أومَدَرَة، فإن أصل الإنسان مدرة، ولو أنه أقام حَجَرَةٌ مقامَ مَدَرة فلا غروَ من فَضْلِ الله.
اللهمَّ فأَلْقِ فيها بَدَلنا حَجَراً وخلِّصْنا منها.
قوله جلّ ذكره: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} .
إذا فاتَ الوقتُ استفحل الأمرُ، وانغلق البابُ، وسقطت الحِيَلُ .... فالواجبُ البِدارُ والفرارُ لتصل إلى رَوْحِ القَرار.
قوله جلّ ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِها الأَنْهَارُ} .
التوبةُ النصوحُ: هي التي لا يَعقُبها نَقْصٌ.
ويقال: هي التي لا تراها من نَفْسِك، ولا تبى نجاتَكَ بها، وإنما تراها بربِّك.
ويقال: هي أنْ تجدَ المرارةَ في قلبك عند ذكر الزَّلَّة كما كُنْتَ تجد الراحة لنفسِك عند فِعْلِها.