فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453083 من 466147

وظاهرُ هذا الخطاب عتاب على أنَّه مراعاةً لقلب امرأته حَرَّمَ على نفسه ما احلَّ اللَّهُ له.

والإشارةُ فيه: وجوبُ تقديم حقِّ الله - سبحانه - على كل شيء في كل وقت.

قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2)

أنزل الله ذلك عنايةً بأمره عليه السلام ، وتجاوزاً عنه. وقيل: إنه كَفَّرَ بعتق رقبة ، وعاوَدَ مارية.

واللَّهُ - سبحانه - أجرى سُنَّتَه بأنه إذا ساكَن عَبْدٌ بقلبه إلى أحدٍ شَوَّشَ على خواصِّه محلَّ مساكنته غَيْرَةً على قلبه إلى أَنْ يُعَاوَدَ رَبَّه ، ثم يكفيه ذلك - ولكن بعد تطويل مدةٍ ، وأنشدوا في معناه:

إذا عُلِّقَت روحي حبيباً تعلَّقت... به غَيرُ الأيام كل تَسْلَبَنِّيَهُ

وقد ألقى الله في قلبِ رسوله صلى الله عليه وسلم تناسياً بينه وبين زوجاته فاعتزلهن ، وما كان من حديث طلاق حفصة ، وما عاد إلى قلب أبيها ، وحديث الكفاية ، وإمساكه عن وطء مارية تسعاً وعشرين ليلة.. كل ذلك غَيْرَةً من الحق عليه ، وإرادتُه - سبحانه - تشويشُ قلوبهم حتى يكون رجوعُهم كلُّهم إلى الله تعالى بقلوبهم.

قوله جلّ ذكره: {إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ظَهِيرٌ} .

عاتبهما على السير من خَطَراتِ القلب ، ثم قال: {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ....} .

{وَصَالحُ الْمُؤْمِنِينَ} مَنْ لم يكن منهم في قلبه نفاق ، مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

وجاء: أن عمر بن الخطاب لما سَمِعَ شيئاً من ذلك قال لرسول الله:

لو أمرتني لأضربنَّ عُنُقَها!

والعتاب في الآية مع عائشة وحفصة رضي الله عنهما إذ تكلمتا في أمر مارية.

ثم قال تعالى زيادةً في العتاب وبيان القصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت