فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433118 من 466147

(فيؤخذ بالنواصي والأقدام) قال أبو حيان: يؤخذ متعد ومع ذلك تعدى بالباء لأنه ضمن معنى يسحب، قلت: يسحب إنما يتعدى بعلى قال تعالى: (يوم يسحبون في النار على وجوههم) فكان ينبغي أن يقال ضمن معنى يدفع أي يدفعون، وقال مكي: إنما يقال؛ أخذت الناصية وأخذت بها ولو قلت أخذت الدابة بالناصية لم يجز، وحكي عن العرب أخذت الخطام، وأخذت بالخطام بمعنى قاله الكرخي، والنواصي شعور مقدم الرأس والمعنى أنها تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي وتلقيهم الملائكة في النار، وقال الضحاك: يجمع بين ناصيته وقدمه في سلسلة من وراء ظهره، وقيل: تسحبهم الملائكة إلى النار تارة تأخذ بنواصيهم، وتجرهم على وجوههم، وتارة تأخذ بأقدامهم وتجرهم على رؤوسهم.

قال ابن عباس: تأخذ الزبانية بناصيته وقدميه، ويجمع فيكسر كما يكسر الحطب في التنور

(فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) فإن من جملتها هذا الترهيب الشديد، والوعيد البالغ الذي ترجف له القلوب، وتضطرب لهوله الأحشاء.

(هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون) الجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر كأنه قيل: فماذا يقال لهم عند الأخذ بالنواصي والأقدام؟ فقيل: يقال لهم تقريعاً وتوبيخاً هذه جهنم التي تشاهدونها، وتنظرون إليها مع أنكم كنتم تكذبون بها وتقولون إنها لا تكون.

(يطوفون) أي يترددون ويسمعون (بينها) أي بين جهنم فتحرقهم (وبين حميم آن) فيصيب وجوههم فيحرقون بها، فيستغيثون منها فيسعى بهم إلى الحميم والحميم الماء الحار، والآن الذي قد انتهى حره، وبلغ غايته، كذا قال الفراء وقال الزجاج: أنى يأنى أنى فهو آن إذا انتهى في النضج والحرارة وقال ابن عباس: هو الذي انتهى حره وقيل: هو واد من أودية جهنم يجمع فيه صديد أهل النار فيغمسون فيه بأغلالهم حتى تنخلع أوصالهم قال قتادة: يطوفون مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت