{وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ}
وقوله: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَئَاتُ...} .
قرأ عاصم ويحيى بن وَثاب: (المنشِئات) بكسر الشين ، يجعلن اللاتى يُقبلن وَيدبرن فِي قراءة عبدالله بن مسعود (المنشآت) ، وَكذلك قرأها الحسن وأهل الحجاز يفتح الشين يجعلونهن مفعولاً بهن أُقْبِل بهن وأُدْبر.
وقوله: {كَالأَعْلاَمِ...} .
كالجبال شبه السفينة بالجبل ، وكل جبل إذا طال فهو عَلَم.
{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ}
وقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ...} .
هذه ، والتي فِي آخرها ذي - كلتاهما فِي قراءة عبدالله - ذي - تخفضان فِي الإعراب ؛ لأنهما من صفة ربك تبارك وتعالى ، وهي فِي قراءتنا: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} [ذو] تكون من صفة وجه ربنا - تبارك وتعالى.
{يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ}
وقوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ...} غير مهموز.
قال: وسألت الفراء [/ب] عن (شان) فقال: أَهمِزه فِي كل القرآن إلاّ فِي سورة الرحمن ، لأنه مع آيات غير مهموزات ، وشانه فِي كل يوم أن يميت ميتاً ، ويولد مولوداً ، ويغنى ذا ، ويفقر ذا فيما لا يحصى من الفعل.
{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ}
وقوله: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ...} .
[حدثنا أبو العباس قال: حدثنا محمد بن الجهم قال] حدثنا الفراء قال: حدثنى أبو إسرائيل قال: سمعت طلحة بن مصرّف يقرأ:"سَيَفْرغُ لكم"ويحيى بن وثاب كذلك والقراء بعد:"سَنَفْرُغُ لكم"وبعضهم يقرأ"سيُفرغ لكم".
وهذا من الله وعيد لأنه عز وجل لا يشغله شيء عن شيء ، وأنت قائل للرجل الذي لا شغل له: قد فرغت لي ، قد فرغت لشتمى. أي: قد أخذت فيه ، وأقبلت عليه.