فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426667 من 466147

وأجيب: بأنها مخصوصة بقوم إبراهيم وموسى، لأنها حكاية لما في صحفهم، وأما هذه الأمة فلها ما سعت هي، وما سعى لها غيرها، لما صح من أن لكل نبي وصالح شفاعة. وهو انتفاع بعمل الغير، ومن تأمل النصوص وجد من انتفاع الإنسان بما لم يعمله ما لا يكاد يحصى، فلا يجوز أن تؤول الآية على خلاف الكتاب والسنة واجتماع الأمة، وحينئذ فالظاهر أن الآية عامة، قد خصصت بأمور كثيرة ...

ثم قال الشيخ الجمل - رحمه الله -: وقال الشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية:

من اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله. فقد خرق الإجماع. وذلك باطل من وجوه كثيرة:

أحدها: أن الإنسان ينتفع بدعاء غيره. وهو انتفاع بعمل الغير.

ثانيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الموقف في الحساب ثم لأهل الجنة في دخولها.

ثالثها: أنه صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الكبائر في الخروج من النار، وهذا انتفاع بسعي الغير.

رابعها: أن الملائكة يستغفرون ويدعون لمن في الأرض، وذلك منفعة بعمل الغير.

خامسها: أن الله - تعالى - يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط - أي من المؤمنين - بمحض رحمته، وهذا انتفاع بغير عملهم.

سادسها: أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم، وذلك انتفاع بمحض عمل الغير.

سابعها: قال الله - تعالى - في قصة الغلامين اليتيمين: وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فانتفعا بصلاح أبيهما، وليس من سعيهما.

ثامنها: أن الميت ينتفع بالصدقة عنه، وبالعتق، بنص السنة والإجماع، وهو من عمل الغير.

تاسعها: أن الحج المفروض يسقط عن الميت، بحج وليه بنص السنة، وهو انتفاع بعمل الغير.

عاشرها: أن الحج المنذور أو الصوم المنذور، يسقط عن الميت بعمل غيره، وهو انتفاع بعمل الغير.

حادي عشر: المدين قد امتنع صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة، وقضى دين الآخر على بن أبى طالب، وانتفع بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو من عمل الغير.

ثاني عشر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن صلى وحده: «ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه» فقد حصل له فضل الجماعة بفعل الغير.

ثالث عشر: أن الإنسان تبرأ ذمته من ديون الغير، إذا قضاها عنه قاض، وذلك انتفاع بعمل الغير.

رابع عشر: أن من عليه تبعات ومظالم، إذا حلل منها سقطت عنه، وهذا انتفاع بعمل الغير.

خامس عشر: أن الجار الصالح ينفع في المحيا وفي الممات - كما جاء في الأثر - وهذا انتفاع بعمل الغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت