أجيب بأن الضحك والبكاء ربما يتوهم أنهما بفعل الإنسان، والإماتة والإحياء وإن كان ذلك التوهم أبعد فيهما لكن ربما يقول به جاهل كما قال من حاج إبراهيم عليه السلام (أنا أحيي وأميت) فأكد ذلك بالفصل، وأما خلق الذكر والأنثى من النطفة فلا يتوهم أحد أنه بخلق أحد من الناس فلم يؤكد بالفصل ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى} (النجم: 48)
حيث كان الإغناء عندهم غير مستند إلى الله تعالى، وكان في معتقدهم أن ذلك بفعلهم كما قال قارون: {إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} (القصص: 78)
ولذلك قال: {هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} (النجم: 49)
فأكد في مواضع استبعادهم إلى الإسناد ولم يؤكد في غيره.
{فَاسْجُدُواْ}