وَدَفْعُهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ - وَقَدْ ذَهَبَ سَيْفُهُ - عَسِيبَ نَخْلٍ فَرَجَعَ فِي يَدِهِ سَيْفًا. وَمِنْهُ بَرَكَتُهُ فِي دُرُورِ الشِّيَاهِ الْحَوَائِلِ بِاللَّبَنِ الْكَثِيرِ كَقِصَّةِ شَاةِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَأَعْنُزِ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَوْرٍ وَشَاةِ أَنَسٍ وَغَنَمِ حليمة مرضعته وَشَارِفِهَا وَشَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَكَانَتْ له لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا فَحْلٌ وَشَاةُ الْمِقْدَادِ.
وَمِنْ ذَلِكَ تَزْوِيدُهُ أَصْحَابَهُ سِقَاءَ مَاءٍ بَعْدَ أَنْ أَوْكَاهُ وَدَعَا فِيهِ .. فَلَمَّا حَضَرَتْهُمُ الصَّلَاةُ نَزَلُوا فَحَلُّوهُ فَإِذَا بِهِ لَبَنٌ طَيِّبٌ وَزُبْدَةٌ فِي فَمِهِ.
مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ وَبَرَّكَ فَمَاتَ وهو ابن ثمانين فما شاب.
وَرُوِيَ مِثْلُ هَذِهِ الْقِصَصِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَمَدْلُوكٍ.
وَكَانَ يُوجَدُ لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ طِيبٌ يَغْلِبُ طِيبَ نِسَائِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح بيديه عَلَى بَطْنِهِ وَظَهْرِهِ.
وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ عائذ بن عمرو وكان جرح يَوْمَ حُنَيْنٍ وَدَعَا لَهُ فَكَانَتْ لَهُ غُرَّةٌ كغرة الفرس.
وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ الْجُذَامِيِّ ودعا له فهلك وهو ابن مئة سَنَةٍ وَرَأْسُهُ أَبْيَضُ، وَمَوْضِعُ كَفِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَرَّتْ يَدُهُ عَلَيْهِ من شعره أسود .. فكان يُدْعَى الْأَغَرَّ.
وَرُوِيَ مِثْلُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ لِعَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْجُهَنِيِّ وَمَسَحَ وَجْهَ آخَرَ فَمَا زَالَ عَلَى وَجْهِهِ نُورٌ.
وَمَسَحَ وَجْهَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ فَكَانَ لِوَجْهِهِ بَرِيقٌ حَتَّى كَانَ يُنْظَرُ فِي وَجْهِهِ كَمَا يُنْظَرُ فِي الْمِرْآةِ.
ووضع يده على رأس حنظلة بن حذيم وَبَرَّكَ عَلَيْهِ فَكَانَ حَنْظَلَةُ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ وَرِمَ وَجْهُهُ وَالشَّاةُ قَدْ وَرِمَ ضَرْعُهَا فَيُوضَعُ عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فيذهب الورم.