فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426004 من 466147

32 - {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} :

أي: بل أتأمرهم عقولهم وألبابهم بهذا التناقض في القول، فتارة هو عندهم كاهن؛ وتارة مجنون، وتارة أخرى شاعر، وكانت قريش يُدْعَوْن أهل النهى والأحلام الراجحة، لأن جميع العالم العربي يأتونهم ويخالطونهم، ولكنهم في شأن الرسول أغفلوا عقولهم وأهدروا الاحتكام إليها والعمل بمقتضاها.

وقيل لعمرو بن العاص: ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله - تعالى - بالعقل؟! فقال: تلك عقول كادها الله - عز وجل - أي: لم يصحبها التوفيق، فلذا لم يؤمنوا وكفروا.

قال الإِمام الآلوسي: وأنا لا أرى في الآية دلالة على رجحان عقولهم، ولعلها تدل على ضد ذلك (بهذا) التناقض في المقال، فإن الكاهن والشاعر يكونان ذوي عقل تام وفطنة وقَّادة، والمجنون مغطى عقله مختل فكره، وهذا يعرب عن أن القوم لتحيرهم وعصبيتهم وقعوا في حيصَ بيصَ حتى اضطربت عقولهم، وتناقضت أقوالهم، وكذبوا أنفسهم من حيث لا يشعرون اهـ. ولكل وجهته.

{أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} أي: بل هم قوم مجاوزون الحدود في المكابرة موغلون في العناد، ولا يحومون حول الرشد والسداد، لذلك تناقضوا في وصفه - صلى الله عليه وسلم -.

33 - {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ} :

أي: بل أيقولون - كذبًا وزورًا: إن محمدًا اختلق القرآن الكريم من تلقاء نفسه ونسبه إلى ربه بهتانًا وافتراءً، فليس الأمر كما يقولون {بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ} بل إنهم لا يؤمنون بك ولا بما جئت به مع وضوح الحق لديهم جحدًا واستكبارًا، قال الله - تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ} .

34 - {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت