فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426000 من 466147

وبهذا التنزيه لله سبحانه عن الشرك والشركاء تختم هذه الحملة المتلاحقة الخطى ، القوية الإيقاع. وقد انكشفت كل شبهة ، ودحضت كل حجة ، ووقف القوم أمام الحقيقة العارية مجردين من كل عذر ومن كل دليل. عندئذ يقدمهم على حقيقتهم معاندين مكابرين يمارون في الحق الواضح ، متمسكين بأدنى شبهة من بعيد:

{وإن يرو كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا: سحاب مركوم} ..

أي إنه إذا أرسل عليهم العذاب في صورة قطعة من السماء تسقط عليهم وفيها الهلاك ، قالوا وهم يرونها تسقط: {سحاب مركوم} .. فيه الماء والحياة! عناداً منهم أن يسلموا بالحق ، ولو كان السيف على رقابهم كما يقولون! ولعله يشير بهذا إلى قصة عاد. وقولهم حين رأوا سحابة الموت والدمار: {عارض ممطرنا} حيث كان الرد: {بل هو ما استعجلتم به: ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها} وعند هذا الحد من تصوير عنادهم ومكابرتهم في الحق ، ولو كان فوق رؤوسهم الهلاك ، يتجه بالخطاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لينفض يده من أمرهم ، ويدعهم لليوم الذي ورد ذكره ووصفه في أول السورة. وللعذاب الذي ينتظرهم من قبله. وأن يصبر لحكم ربه الذي يعزه ويرعاه ويكلؤه. وأن يسبح بحمد ربه في الصباح حين يقوم ، ومن الليل ، وعند إدبار النجوم:

{فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون. يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً ولا هم ينصرون. وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك ، ولكن أكثرهم لا يعلمون. واصبر لحكم ربك ، فإنك بأعيننا ، وسبح بحمد ربك حين تقوم ، ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت