فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425980 من 466147

وهناك حديث صحيح رواه مسلم عن أبي هريرة جاء فيه: «من أتى عرّافا أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمّد» . والحديث وإن لم يذكر حكم الكاهن فالمتبادر أنه يشمله ضمنا. وكفر الذي يأتي الكاهن هو من كونه جاء إليه وهو يعتقد باطلاعه على الغيب وقدرته على النفع والضرّ. وهذا وذاك من خصائص الله تعالى ويكون الذي يعتقد بذلك في الناس مشركا بدون ريب. والكاهن بنصبه نفسه لهذه المهمة صار أولى أن يتّصف بهذا الوصف. والله تعالى أعلم.

هذا، ولقد روي عن ابن إسحاق أن الكهانة عند الجاهليين كانت بمثابة الأحبار والرهبان عند اليهود والنصارى، وهذا خطأ فيما هو المتبادر فإن الأحبار والرهبان عند اليهود والنصارى يتصفون بصفة دينية ويمارسون مهامّ دينية في حين أنه لم يرو أحد عن كهان العرب شيئا من ذلك.

[سورة الطور (52) : الآيات 35 إلى 43]

(أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ(35) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39)

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (40) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43)

. (1) مغرم: أجر أو تكليف أو ضريبة.

(2) يكتبون: هنا بمعنى يحكمون ويقضون.

وفي هذه الآيات أسئلة استنكارية أخرى فيها كذلك تنديد بعقائد الكفار

ومواقفهم واعتدادهم وتهكم بهم وتحدّ لهم:

1 -فهل بلغ فيهم الاعتداد والتناقض إلى أنهم كادوا يظنون أنه لم يخلقهم خالق، أو أنهم خلقوا أنفسهم، أو خلقوا السموات والأرض، أو ملكوا خزائن الله وسيطروا على ملكه حتى لم يعودوا يخشون نقمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت