فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425977 من 466147

وينطوي في هذا المحصل على ما هو المتبادر في جملة ما ينطوي فيها ترغيب وتبشير وتطمين للمؤمنين. على أن جملة كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ وإن كانت كما قلنا قبل قليل تتضمن معنى التعقيب على مصيري الكفار والمتقين فإن مجيئها في هذه الآية يمكن أن يكون منطويا على تقرير كون الذرية التي لا تتابع آباءها بالإيمان تجزي بما كسبت دون أن تنتفع بإيمان وعمل آبائها. وإذا صحّ هذا ونرجو أن يكون صحيحا فيكون فيه توجيه وتحذير وتنبيه واتساق مع المبادئ القرآنية المحكمة.

[سورة الطور (52) : الآيات 29 إلى 34]

(فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ(29) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (33)

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (34)

. (1) نتربص به: ننتظر له.

(2) ريب المنون: الموت أو صروف الدنيا التي تقلق الإنسان وتريبه.

(3) أحلامهم: عقولهم.

(4) تقوّله: اخترعه.

في الآيات:

أولا حكاية لما كان الكفار يقولونه عن النبي صلى الله عليه وسلم وردّ وتكذيب لهم وتثبيت وتطمين للنبي والخطاب موجه إليه: فعلى النبي أن يستمرّ في تذكيره ودعوته وأن لا يبالي بأقوالهم. فقد شملته نعمة الله وعنايته. وليس هو كما يقولون كاهنا ولا مجنونا. وإذا كانوا يتواصلون باستمرار مناوأته والإعراض عنه ويقولون إنه شاعر ننتظر موته فنتخلص منه فليقل لهم على سبيل التحدي إنه هو أيضا متربّص بهم منتظر أمر الله وحكمه فيهم وفي نفسه.

ثانيا: أسئلة استنكارية في صدد موقف الكفار وأقوالهم وتحدّ لهم: فهل هم حقا يقولون ما يقولون بقناعة من عقولهم أم بدافع العناد والطغيان؟ وهل يقولون جادين إن النبي هو الذي يخترع القرآن؟ وإذا كانوا جادين صادقين فليأتوا بحديث مثله لأن الاختراع قدر مشترك بينهم وبينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت