فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423178 من 466147

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ* كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ* وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ* وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ .... وصلة ذلك بمحور السورة من سورة البقرة وبسياق السورة واضح على ما ذكرناه، فإذا وصل السياق إلى ذلك يكون قد استقر في القلب والعقل أن الحال الصحيح هو حال المؤمنين المتقين المحسنين العاملين للآخرة الموقنين بها، ومن

ثم يبين الله عزّ وجل أن هؤلاء الموقنين بالآخرة، تشهد لهم أنواع الآيات، ولذلك قال تعالى: وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ* وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ* وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ* فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ.

3 -نلاحظ أن مقدمة سورة الذاريات ورد فيها قوله تعالى: إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ، وقد جاء في الفقرة الأولى قوله تعالى: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ* فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ونلاحظ أن السورة تختم بقوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ، وهكذا نجد موضوع وعد الله باليوم الآخر يتردد في أوائل السورة ووسطها ونهايتها، مما يشير إلى أن موضوع اليوم الآخر هو المعنى الرئيسي في السورة، فمحور السورة الأخص هو: وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وإن كانت السورة تتعرض لما هو أوسع من ذلك مما له علاقة بالمحور.

4 -عرضنا ما مر من السورة على أنه مقدمة وفقرة، والواقع أن الفقرة اللاحقة مرتبطة ارتباطا كاملا بالفقرة الأولى؛ لأن قصة إبراهيم وغيره من الرسل عليهم الصلاة والسلام الآتية قصصهم كلها آتية في سياق عرض آيات من آيات الله للموقنين كما سنرى، فهي امتداد للفقرة الأولى، ولذلك قلنا إن الفقرتين تشكلان مقطعا واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت