فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423174 من 466147

وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ أي: في المطر؛ لأنه سبب الأقوات وَما تُوعَدُونَ قال النسفي:

أي: الجنة، فهي على ظهر السماء السابعة تحت العرش، وقال: أو أراد أن ما ترزقونه في الدنيا وما توعدونه في العقبى كله مقدور مكتوب في السماء، والتفسير الأول هو الذي اقتصر عليه ابن كثير.

فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ أي: الموعود لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ أي: مثل نطقكم، قال ابن كثير: (يقسم تعالى بنفسه الكريمة أن ما وعدهم به من أمر القيامة والبعث والجزاء كائن لا محالة، وهو حق لا مرية فيه فلا تشكوا فيه، كما أنكم لا تشكون في نطقكم حين تنطقون) ، قال الألوسي في قوله تعالى: إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (أي مثل نطقكم، كما أنه لا شك لكم في أنكم تنطقون ينبغي أن لا تشكوا في حقية ذلك، وهذا كقول الناس إن هذا لحق كما أنك ترى وتسمع) .

كلمة في السياق:

1 -إن فهم قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ* إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ* يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ يتوقف عليه شيء كثير في فهم السياق الخاص والعام للسورة، لقد رأينا أن قتادة ذكر أن الخطاب في هذا النص للكافرين، وأن الضمير في كلمة (عنه) يعود إلى القرآن، وأن القول المختلف هو: في القرآن، وعلى هذا القول فإن السياق يقرر اختلاف الكافرين في القرآن، وانصرافهم عنه، وإذ يتقرر ذلك فإن الله عزّ وجل يبين استحقاق الكافرين المرتابين الجاهلين الغافلين للقتل في الدنيا والعذاب في الآخرة. وأما المتقون فإن لهم الجنات والعيون بسبب إحسانهم الموصوف في السورة.

وصلة ذلك بمحور السورة واضح، من حيث إن محور السورة هو قوله تعالى:

الم* ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت