هم بقية ثمود وقال البغوي روى أبو روق عن الضحاك ان بيرا كان بحضر موت في بلدة يقال لها حاصورا وان اربعة آلاف ممن أمن لصالح نجوا من العذاب فاتوا بحضر موت معهم صالح فلما حضروه مات صالح فسمى حضر موت لأن صالحا لما حضره مات فبنوا حاصورا وقعدوا على هذا البير وأمروا عليهم رجلا فاقاموا دهرا وتناسلوا حتى كثروا ثم عبدوا الأصنام وكفروا فارسل الله إليهم نبيا يقال له حنظلة بن صفوان وكان حمالا فيهم فقتلوه في السوق فاهلكهم الله وعطلت بيرهم وخربت قصورهم وفيهم قال الله تعالى وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ قال سعيد بن جبير كان لأصحاب الرس نبي يقال له حنظلة بن صفوان فقتلوه فاهلكهم الله وقال وهب بن منبه كانوا أهل بير وأصحاب مواش يعبدون الأصنام فوجه الله إليهم شعيبا عليه السلام يدعوهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفى أذى شعيب عليه السلام فبيناهم حول البير في منازلهم انهارت البير فخسف الله بهم وبديارهم ورباعهم فهلكوا جميعا وقال قتادة والكلبي الرس بير بفلج اليمامة قتلوا نبيهم فاهلكهم الله عز وجل وقال كتب والمقاتل والسدى الرس بير بانطاكية قتل فيها حبيب النجار وهم الذين ذكرهم في سورة يسين وقيل هم أصحاب أخدود الذين حفروها وقال عكرمة هم رسوا نبيهم في البير وَثَمُودُ كذبت المرسلين إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ... قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فجاء بناقة عشر أخرجت من صخرة فولدت ولدا مثلها وو كانت تشرب الماء كله يوما وتذر يوما فقال صالح هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ولا تمسوها بسوء فياخذكم عذاب يوم عظيم - فعقروها فاصبحوا نادمين فقال لهم صالح تمتعوا في داركم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكذوب فانجى الله صالحا والذين أمنوا معه وأخذت الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين.