رِزْقاً لِلْعِبادِ علته للانبات أو مصدر من غير لفظه فإن الإنبات رزق وَأَحْيَيْنا بِهِ أي بالماء عطف على أنبتنا بَلْدَةً مَيْتاً أي أرضا جدبة لأنماء لها كَذلِكَ أي مثل ذلك الخروج للنبات من الأرض بعد سببها الْخُرُوجُ للاموات من القبور في الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بين النفخين أربعون قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت قالوا أربعون سنة قال أبيت ثم ينزل الله من السماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شئ الا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب منه يركب الخلق يوم القيامة وأخرج ابن أبي داود نحوه وفيه ما بين النفختين أربعون عاما وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال يسيل واد من تحت العرش من ماء فيما بين الصيحتين ومقدار ما بينهما أربعون عاما فينبت منه كل خلق بلى من انسان أو طيرا ودابة ولو مر عليهم ما رقد عرفهم قبل ذلك ما عرفهم على وجه الأرض فينبتون ثم يرسل الأرواح فيزوج بالأجساد وذلك قوله تعالى إِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ وأخرج أحمد وأبو يعلى والبيهقي عن أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث الناس يوم القيامة والسماء طش عليهم ثم أورد تسليته للنبي - صلى الله عليه وسلم - ووعيدا للكافرين بمثل ما أصاب أمثالهم بقوله.
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ أي ذو طش أي قبل كفار مكة قَوْمُ نُوحٍ انذر قومه الف سنة الا خمسين عاما فكذبوه فاخذهم الطوفان وهم ظالمون وأنجاه الله ومن أمن معه في الفلك المشحون وَأَصْحابُ الرَّسِّ في القاموس الرس ابتداء الشيء والبير المطوية بالحجارة وبير كانت لبقيته من ثمود كذبوا نبيهم درسوه في بير والحفر ودفن الميت وقال البغوي الرس البير وكل ركية لم تطو بالحجارة والاجر فهو رس وقيل الرس المعدن والجمع رسائس واختلفوا في أصحاب الرس فقال بعضهم كما قال صاحب القاموس