فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421172 من 466147

تَبْصِرَةً وَذِكْرى منصوبان على العلة الفائية فإن المقصود من خلق الأشياء كونها تبصرة وذكرى دالة على وجود الخالق القديم القدير العليم الواجب وجوده وصفاته الكمال المنزه عن النقص والزوال لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ راجع إلى ربه بالتفكر في خلقه خص هذا لعبد لكونه هو المنتفع به.

وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً كثير النفع فَأَنْبَتْنا بِهِ أي بذلك الماء في الأرض جَنَّاتٍ بساتين وَحَبَّ الْحَصِيدِ إضافة العام إلى الخاص على طريقة حق اليقين وكل الدراهم وعين الشيء يعني الحب الذي يحصد كالبر والشعير ونحو ذلك مما يزرع ويقتات به وإنما خص الحب بإضافة إلى الحصيد لأن المقصود من الحبوب والمنتفع به كمال الانتفاع ما يحصد ويقتات به وقيل هذه الإضافة من قبيل مسجد الجامع وصلوة الأولى بتأويل الصلاة الجامع وصلوة الساعة الأولى فالمعنى حب الزرع الذي من شانه ان يحصد كالبر والشعير ونحوهما.

وَالنَّخْلَ معطوف على جنات باسِقاتٍ طويلات أو حاملات من بسقت الشاة إذا حملت أفردها بالذكر لكثرة منافعها وفرط ارتفاعها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان من الشجر شجرة لا تسقط ورقها وان مثلها

كمثل المسلم فانبئونى ما هي فوقع الناس في شجر البوادي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هي النخلة رواه البخاري من حديث ابن عمرو قال عليه الصلاة والسلام أكرموا عمتكم النخل فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران فاطعموا نساءكم الولد الرطب فإن لم يكن رطب فتمر رواه ابن أبي حاتم وأبو يعلى في مسنده وابن عدى في الكامل والعقيلي وابن انسى وأبو نعيم في الطب وابن مردويه عن علي - رضي الله عنه - لَها طَلْعٌ أي ثمر ومحل مسمى بذلك لأنه تطلع والطلع أول ما يظهر من قبل ان ينشق نَضِيدٌ منضود بعضه فوق بعض والمراد تراكم الطلع أو كثرة ما فيه من الثمر جملة لها طلع نضيد حال ثان من النخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت