قلبه ملآن من خو ... في وقلبي منه خال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرفع إلينا عورة مسلم".
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة قتّات".
وقال عليه السلام:"إياك ومهلك الثلاثة"قيل: وما مهلك الثلاثة؟
قال:"رجل سعى بأخيه المسلم فقتله، فأهلك نفسه وأخاه وسلطانه".
وقالوا: قبول السِّعاية شرٌّ من السعاية، لأن السعاية دلالة والقبول إجازة.
قال يحيى بن أبي كثير: يفسد النَّمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة.
قال سابق:
إذ الواشي بغى يوماً صديقاً ... فلا تدع الصَّديق لقول واشٍ
وقول سابق هذا - والله أعلم - أخذه من قول معاذ بن جبل في قوله: إذا كان لك أخ في الله فلا تماره، ولا تسمع فيه من أحد، فربما قال لك ماليس فيه فحال بينك وبينه.
تنقّص ابن عامر بن عبد الله بن الزبير عليَّ بن أبي طالب، فقال له أبوه: مهلا يا بنيّ لا تنقّصه، فإن بني مروان شتموه ستين سنة، فلم يزده الله بذلك إلا رفعة، وإن الدين لم يبن شيئاً فهدمته الدنيا، وإن الدنيا لم تبن شيئاً إلا عادت على ما بنت فهدمته.
كان يقال: المعرِّض بالناس اتقى صاحبه، ولم يتق ربه.
قال الفرزدق:
تصرَّم عنِّي ودَّ بكر بن وائلٍ ... وما خلت عنِّي ودَّهم يتصرَّم
قوارص تأتيني وتحتقرونها ... وقد يملأ القطر الإناء فيفعم
وقال يزيد بن الحكم الثقفي:
تكاشر من لاقيت لي ذا عداوةٍ ... وأنت صديقي ليس ذاك بمستوى
بدا منك غشٌّ طالما قد كتمته ... كما كتّمت داء ابنها أمُّ مدّوى
جمعت وفحشاً غيبةً ونميمةً ... ثلاث خلالٍ لست عنها بمرعوي
وقال زياد الأعجم:
إذا لقيتك تبدى لي مكاشرة ... وإن أغب فأنت الهامز الُّلمزه
ما كنت أخشى وإن طال الزمان به ... حيفٌ على النّاس أن يغتابني غمزه
وقال منصور الفقيه:
هبني تحرَّزت ممَّن ... ينمُّ بالكتمان
فكيف لي باحتراسٍ ... من قائل البهتان
وقال أيضاً:
لي حيلةٌ فيمن ينمُّ ... وليس في الكذَّاب حيله
من كان يخلق ما يقو ... ل فحيلتي فيه قليله
قال موسى عليه السلام: ياربّ إن الناس يقولون فيَّ ماليس فيَّ، فاجعلهم ياربّ يقولون فيما فيّ. فأوحى الله تعالى إليه: ياموسى لم أجعل ذلك لنفسي، فكيف أجعله لك.
قال المسيح عليه السلام: لا يحزنك قول الناس فيك، فإن كان كاذباً كانت حسنة لم تعملها، وإن كان صادقاً كانت سيئة عجلت عقوبتها. انتهى انتهى {بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر} ...