فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410169 من 466147

وهذا الأظهر يقرب من قول الحسن . وهو ما عول عليه ابن جرير . قال ابن كثير: بل لا يجوز غيره . كيف ؟ وهو صلى الله عليه وسلم جازم بأنه صائر إلى الجنة ، هو ومن اتبعه بإحسان . وأما في الدنيا ، فلم يدر ما كان يؤول إليه أمره ، وأمر مشركي قريش ، أيؤمنون ، أم يكفرون فيعذبون فيستأصلون بكفرهم . فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن أم العلاء ، وكانت بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت: طار لنا في السكنى ، حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين ، عثمان بن مظعون رضي الله عنه ، فاشتكى عثمان عندنا ، فمرضناه . حتى إذا توفي أدرجناه في أثوابه ، فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت: رحمة الله عليك ، أبا السائب ! شهادتي عليك لقد أكرمك الله عز وجل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أما هو فقد جاءه اليقين من ربه ، وإني لأرجو له الخير . والله ! ما أدري - وأنا رسول الله - ما يفعل بي ! ) قالت: فقلت: والله ! لا أزكي أحداً بعده أبداً وأحزنني ذلك . فنمت ، فرأيت لعثمان رضي الله عنه عيناً تجري ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ذاك عمله ) فقد انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم ، وفي لفظ له: ( ما أدري - وأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - ما يفعل به ) . وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ ، بدليل قولها: فأحزنني ذلك . وفي هذا وأمثاله دلالة على أنه لا يقطع لمعيّن بالجنة ، إلا الذي نص الشارع على تعيينهم ، كالعشرة ، وابن سلام ، والعميصاء ، وبلال ، وسراقة ، وعبد الله بن عَمْرو بن حرام ، والدجابر ، والقراء السبعين الذين قتلوا ببئر معونة ، وزيد بن حارثة ، وجعفر ، وابن رواحة ، وما أشبه هؤلاء رضي الله عنهم . انتهى كلام ابن كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت