فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354455 من 466147

أئمة: ليس المقصود بالإمامة هنا السلطة الزمنية من باطنهم ، إنما إمامة القدوة بأمر الله ؛ لذلك قال سبحانه: {يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا . .} [السجدة: 24] ، فهم لا يصدرون في شيء إلا على هدى من الله .

وفي سورة الأنبياء قال تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخيرات وَإِقَامَ الصلاة وَإِيتَآءَ الزكاة وَكَانُواْ لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء: 73]

الإيقان: هو الإيمان الذي لا يتزعزع ، ولا يطفو إلى العقل ليبحث من جديد ، يعني: أصبحت مسألة مُسلَّماً بها ، مستقرة في النفس .

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25)

تلحظ على أسلوب الآية أنها لم تقل مثلاً: إن ربك يفصل بينهم ، إنما استخدمت الضمير المنفصل (هو) ليفيد التأكيد والاختصاص ، فالمعنى لا أحدَ يفصل بينهم في القيامة إلا الله ، كما قال سبحانه: {لِّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16]

إذن: جاءت (هو) لتقطع الشك في وجود الغير .

ولك أنْ تتأمل هذا الضمير في هذه الآيات ، ومتى استعمله الأسلوب ، يقول تعالى في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي ...} [الشعراء: 77] أي: الأصنام {ا إِلاَّ رَبَّ العالمين * الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * والذي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ} [الشعراء: 77 - 81]

فاستخدم الضمير الدالّ على الاختصاص في الهداية والإطعام والسُّقْيا والشفاء ، وهذه الأفعال مظنة أنْ يدعيها أحد لنفسه ، أما الإحياء والإماتة فهي لله وحده لا يمكن أنْ يدَّعيها أحد ؛ لذلك جاءت بدون هذا التوكيد ، فهي مسألة مُسلَّم بها لله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت