فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354428 من 466147

وحكي: أن رجلا من الشيعة كان يسعى في فساد الدولة فجعل المهدي لمن دل عليه أو أتى به مائة ألف درهم، فأخذه رجل من بغداد فأيس من نفسه فمر به معن بن زائدة فقال له: يا أبا الوليد أجرني أجارك الله.

فقال معن للرجل: مالك وماله؟ فقال: إن أمير المؤمنين طالبه قال: خل سبيله، قال: لا أفعل، فأمر معن غلمانه فأخذوه غصبا وأردفه بعضهم خلفه. ومضى الرجل فأخبر أمير المؤمنين المهدي بالقصة، فأرسل خلف معن فأحضره فلما دخل عليه قال له: يا معن أتجير علي، قال: نعم يا أمير المؤمنين قتلت في يوم واحد في طاعتكم خمسة آلاف رجل هذا مع أيام كثيرة تقدمت فيها طاعتي أفما تروني أهلا أن تجيروا إلي رجلا واحدا استجار بي، فاستحيا المهدي وأطرق طويلا ثم رفع رأسه وقال: قد أجرنا من أجرت يا أبا الوليد، قال: إن رأى أمير المؤمنين أن يصل من استجار بي فيكون قد أجاره وحباه، قال: قد أمرت له بخمسين ألف درهم. فقال معن: يا أمير المؤمنين ينبغي أن تكون صلات الخلفاء على قدر جنايات الرعية وإن ذنب الرجل عظيم فإن رأى أمير المؤمنين أن يجزل صلته فليفعل، قال: قد أمرت له بمائة ألف درهم، فرجع معن إلى منزله ودعا بالرجل ودفع له المال ووعظه وقال له: لا تتعرض لمساخط الخلفاء.

وكان جعفر بن أبي طالب يقول لأبيه: يا أبت إني لأستحي أن أطعم طعاما وجيراني لا يقدرون على مثله، فكان أبوه يقول إني لأرجو أن يكون فيك خلف من عبد المطلب.

وسقط الجراد قريبا من بيت بعض العرب فجاء أهل الحي فقالوا: نريد جارك فقال: أما إذ جعلتموه جاري فوالله لا تصلون إليه، وأجاره حتى طار فسمّي مجير الجراد، وقيل هو أبو حنبل.

والحكايات في معنى ذلك كثيرة والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. انتهى انتهى {المستطرف في كل فن مستظرف، للأبشيهي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت