وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن نصر في كتاب الصلاة وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن معاذ بن جبل عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وذكر حديثاً وأرشد فيه إلى أنواع من الطاعات ، وقال فيه:"وصلاة الرجل في جوف الليل"، ثم قرأ: {تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجع} وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعاً في حديث قال فيه:"وصلاة المرء في جوف الليل"، ثم تلا هذه الآية.
وأخرج ابن مردويه عن أنس في الآية قال: كان لا تمرّ عليهم ليلة إلا أخذوا منها.
وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد من طريق أبي عبد الله الجدلي عن عبادة بن الصامت عن كعب قال:"إذا حشر الناس نادى مناد: هذا يوم الفصل أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع"الحديث.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية يقول: تتجافى لذكر الله كلما استيقظوا ذكروا الله ، إما في الصلاة ، وإما في القيام أو القعود.
أو على جنوبهم لا يزالون يذكرون الله.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال: كان عرش الله على الماء ، فاتخذ جنة لنفسه.
ثم اتخذ دونها أخرى ، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة ، ثم قال: {وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} [الرحمن: 62] لم يعلم الخلق ما فيهما.
وهي التي قال الله: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} تأتيهم منها كل يوم تحفة.