فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354341 من 466147

وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت مهاجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الهدنة سنة سبع خرج أخواها الوليد وعمارة ليرداها ، وهو ظاهر في أنه لم يكن صبياً يوم الفتح إذ من يكون كذلك كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح ، وبعض الأخبار تقتضي أنه كان رجلاً يوم بدر ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه الإصابة أنه قدم في فداء ابن عم أبيه الحرث بن أبي وجرة بن أبي عمرو بن أمية وكان أسر يوم بدر فافتداه بأربعة آلاف وقال: حكاه أهل المغازي ولم يتعقبه بشيء ، وسوق كلامه ظاهر في ارتضائه ووجه اقتضائه ذلك أن ما تعاطاه من أفعال الرجال دون الصبيان ، وهذا الذي ذكرناه عن ابن حجر يخالف ما ذكره عنه الخفاجي عليه الرحمة مما مر آنفاً ، ولا ينبغي أن يقال: يجوز أن يكون صغيراً ذلك اليوم صغراً يمكن معه عادة الحضور فحضر وجرى ما جرى لأن وصفه بالفسق بمعنى الكفر والوعيد عليه بما سمعت في الآيات مع كونه دون البلوغ مما لا يكاد يذهب إليه إلا من يلتزم أن التكليف بالإيمان إذ ذاك كان مشروطاً بالتمييز ، ولا أن يقال: يجوز أن تكون هذه القصة بعد إسلامه وقد أطلق عليه فاسق وهو مسلم في قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ إِن جَاءكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ أَن} [الحجرات: 6] فقد قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه حيث أنه صلى الله عليه وسلم بعثه مصدقاً إلى بني المصطلق فعاد وأخبر أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة ولم يكن الأمر كذلك لأن الفسق ههنا بمعنى الكفر وهناك ليس كذلك ، ثم اعلم أن القول بأنها نزلت في علي كرم الله تعالى وجهه.

والوليد لكلام جرى يوم بدر يقتضي أنها مدنية والمختار عند بعضهم خلافه.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكّرَ بآيات رَبّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت