فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354338 من 466147

وابن زيد بلفظ مصائب الدنيا في الأنفس والأموال ، وفي معناه ما أخرج ابن مردويه عن أبي إدريس الخولاني قال: سألت عبادة بن الصامت عن قوله تعالى: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ} الآية فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال عليه الصلاة والسلام: هي المصائب والأسقام والآصار عذاب للمسرف في الدنيا دون عذاب الآخرة قلت: يا رسول الله فما هي لنا؟ قال: زكاة وطهور ، وفي رواية عن ابن عباس أنه الحدود.

وأخرج هنا عن أبي عبيدة أنه فسره بعذاب القبر ، وحكي عن مجاهد أيضاً {دُونَ العذاب الأكبر} هو عذاب يوم القيامة كما روي عن ابن مسعود.

وغيره ، وقال: ابن عطية لا خلاف في أنه ذلك ، وفي التحرير إن أكثرهم على أن العذاب الأكبر عذاب يوم القيامة في النار ، وقيل: هو القتل والسبي والأسر ، وعن جعفر بن محمد رضي الله تعالى عنهما أنه خروج المهدي بالسيف انتهى ، وعليهما يفسر العذاب الأدنى بالسنين أو الأسقام أو نحو ذلك مما يكون أدنى مما ذكر ، وعن بعض أهل البيت تفسيره بالدابة والدجال ، والمعول عليه ما عليه الأكثر.

وإنما لم يقل الأصغر في مقابلة {الأكبر} أو الأبعد في مقابلة {الأدنى} لأن المقصود هو التخويف والتهديد وذلك إنما يحصل بالقرب لا بالصغر وبالكبر لا بالبعد ، قاله النيسابوري ملخصاً له من كلام الإمام ، وكذا أبو حيان إلا أنه قال: إن الأدنى يتضمن الأصغر لأنه منقض بموت المعذب والأكبر يتضمن الأبعد لأنه واقع في الآخرة فحصلت المقابلة من حيث التضمن وصرح بما هو آكد في التخويف {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي لعل من بقي منهم يتوب قاله ابن مسعود ، وقال الزمخشري: أو لعلهم يريدون الرجوع ويطلبونه كقوله تعالى: {فارجعنا نَعْمَلْ صالحا} [السجدة: 2 1] وسميت إرادة الرجوع رجوعاً كما سميت إرادة القيام قياماً في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت