وقال الزجاج: ونزول الآية في علي والوليد ، ثم بين انتفاء الاستواء بمقر كل واحد منهما بالإفراد.
والجمهور: {جنات} بالجمع.
وقيل: سميت بذلك لما روي عن ابن عباس ، قال: يأوي إليها أرواح الشهداء.
وقيل: هي عن يمين العرش.
وقرأ الجمهور: {نُزُلاً} بضم الزاي ؛ وأبو حيوة: بإسكانها.
والنزل: عطاء النازل ، ثم صار عاماً فيما يعد للضيف.
{وأما الذين فسقوا} : أي بالكفر ، {فمأواهم النار} .
قال الزمخشري: ويجوز أن يراد: فجنة مأواهم النار ، أي النار لهم مكان جنة المأوى للمؤمنين ، كقوله: {فبشرهم بعذاب أليم} انتهى وهذا فيه بعد.
وإنما يذهب إلى مثل {فبشرهم} إذا كان مصرحاً به فيقول: قام مقام التبشير العذاب ، وكذلك قام مقام التحية ضرب وجيع.
أما أن تضمر شيئاً لكلام مستغنى عنه جار على أحسن وجوه الفصاحة حتى يحمل الكلام على إضمار ، فليس بجيد.
و {العذاب الأدنى} ، قال أبيّ ، وابن عباس ، والضحاك ، وابن زيد: مصائب الدنيا في الأنفس والأموال.
وقال ابن مسعود ، والحسن بن علي: هو القتل بالسيف ، نحو يوم بدر.
وقال مجاهد: القتل والجوع لقريش ، وعنه: إنه عذاب القبر.
وقال النخعي ، ومقاتل: هو السنون التي أجاعهم الله فيها.
وقال ابن عباس أيضاً: هو الحدود.
وقال أبيّ أيضاً: هو البطشة واللزام والدخان.
و {العذاب الأكبر} ، قال ابن عطية: لا خلاف أنه عذاب الآخرة.
وفي التحرير وأكثرهم على أن العذاب الأكبر عذاب يوم القيامة في النار.
وقيل: هو القتل والسبي والأسر.
وعن جعفر بن محمد: أنه خروج المهدي بالسيف.
{لعلهم يرجعون} ، قال ابن مسعود: لعل من بقي منهم يتوب.
وقال أبو العالية: لعلهم يتوبون.
وقال مقاتل: يرجعون عن الكفر إلى الإيمان.
وقيل لعلهم يريدون الرجوع ويطلبونه لقوله: {فارجعنا نعمل صالحاً} .