فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354323 من 466147

{وإنما يؤمن بآياتنا} : أثنى تعالى على المؤمنين في وصفهم بالصفة الحسنى ، من سجودهم عند التذكير ، وتسبيحهم وعدم استكبارهم ؛ بخلاف ما يصنع الكفرة من الإعراض عن التذكير ، وقول الهجر ، وإظهار التكبر ؛ وهذه السجدة من عزائم سجود القرآن.

وقال ابن عباس: السجود هنا بمعنى الركوع.

وروي عن ابن جريج: المسجد مكان الركوع ، يقصد من هذا ويلزم على هذا أن تكون الآية مدنية ومن مذهب ابن عباس أن القارئ للسجدة يركع ، واستدل بقوله: {وخرّ راكعاً وأناب} {تتجافى جنوبهم} : أي ترتفع وتتنحى ، يقال: جفا الرجل الموضع: تركه.

قال عبد الله بن رواحة:

نبي تجافى جنبه عن فراشه ...

إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

وقال الزجاج والرماني: التجافي: التنحي إلى جهة فوق.

والمضاجع: أماكن الاتكاء للنوم ، الواحد مضجع ، أي هم منتبهون لا يعرفون نوماً.

وقال الجمهور: المراد بهذا التجافي صلاة النوافل بالليل ، وهو قول الأوزاعي ومالك والحسن البصري وأبي العالية وغيرهم.

وفي الحديث ، ذكر قيام الليل ، ثم استشهد بالآية ، يعني الرسول.

وقال أبو الدرداء ، وقتادة ، والضحاك: تجافي الجنب: هو أن يصلي العشاء والصبح في جماعة.

وقال الحسن: هو التهجد ؛ وقال أيضاً: هو وعطاء: هو العتمة.

وفي الترمذي ، عن أنس: نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة.

وقال قتادة ، وعكرمة: التنفل ما بين المغرب والعشاء ، {يدعون} : حال ، أو مستأنف خوفاً وطمعاً ، مفعول من أجله ، أو مصدران في موضع الحال.

والظاهر أن الدعاء هو: الابتهال إلى الله ، وقيل: الصلاة.

وقرأ الجمهور: {ما أخفي لهم} ، فعلاً ماضياً مبنياً للمفعول ؛ وحمزة ، والأعمش ، ويعقوب: بسكون الياء ، فعلاً مضارعاً للمتكلم ؛ وابن مسعود: وما نخفي ، بنون العظمة ؛ والأعمش أيضاً: أخفيت.

وقرأ محمد بن كعب: ما أخفي ، فعلاً ماضياً مبنياً للفاعل.

وقرأ الجمهور: {من قرة} ، على الإفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت