قوله تعالى: {وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ} أي مطأطئوا رؤوسهم {عِندَ رَبِّهِمْ} حياءً منه للذي سلف من معاصيهم في الدنيا يقولون: {رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا} ماكنّا بِهِ مكذِّبين {وَسَمِعْنَا} منك تصديق ما أتتنا به رسلك {فارجعنا} فأرددنا إلى الدنيا {نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ} وجواب لو مضمر مجازه: لرأيت العجب {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} رشدها وتوفيقها للإيمان {ولكن حَقَّ} وجب وسبق {القول مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} وهو قوله لأبليس {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 85] . ثمّ يقال لأهل النار: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذآ} أي تركتم الإيمان به {إِنَّا نَسِينَاكُمْ} تركناكم في النار {وَذُوقُواْ عَذَابَ الخلد بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون} .