فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353973 من 466147

ثم قال تعالى: {الذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} . أي: وهو الذي أعطى كل شيء خلقه ، الإنسان للإنسان ، والفرس للفرس ، فقرن كل جنس بشكله.

قاله مجاهد.

"وأحسن"على هذا القول بمعنى أعلم ، تقول [العرب] فلان يحسن كذا إذا كان يعلمه . هذا على قراءة من أسكن اللام من"خلقه"فيكون"خلقه"مفعولاً به.

ويجوز عن سيبويه أن ينتصب على المصدر المؤكد . مثل {صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88] وقيل: هو منصوب ، على التفسير ، كقولك: زيد أوسعكم

داراً ، والتقدير: أحسن كل شيء خلقاً.

وقيل: أحسن على هذه القراءة بمعنى أعلم وألهم . فيكون خلقه مفعولاً به.

وهو القول الذي ذكرنا عن مجاهد أولاً . ومن فتح اللام جعله فعلاً ماضياً . والمعنى الذي أتقن كل شيء خلقه وأحكمه . والهاء في موضع نصب ، والفعل في موضع خفض على النعت لشيء.

فالمعنى على قول ابن عباس: الذي أحكم كل شيء خلقه . أي: جاء به على ما أراد لم يتغير عن إرادته.

وروي عنه أنه كان يقرأ بفتح اللام ، ويقول: أما إن أَسْتَ القرد ليست بحسنة ولكنه أحكمها .

وعن مجاهد في الفتح: أحسن بكل شيء خلقه.

وعن ابن عباس: في معنى الإسكان أحسن كل شيء في خلقه ، أي: حعل كل شيء في خلقه حسناً.

وأجاز الزجاج"خَلقُه"بالرفع على معنى: ذلك ، خلقه ، ولم يقرأ به أحد.

ثم قال تعالى: {وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ} يعني: آدم صلى الله عليه وسلم.

{ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ} أي: جعل ذريته من سلالة ، والسلالة ما ينسل من الشيء . فالمعنى جعل/ ذريته من الماء الذي ينسل منه/ ومعنى {مَّهِينٍ} حقير ضعيف.

ثم قال تعالى: {ثُمَّ سَوَّاهُ} يعني آدم ، أي سوَّى خلقه معتدلاً سوياً.

{وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ} أي: من روحه الذي يحيى به [الموتى] فصار حياً ناطقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت