فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353954 من 466147

يقال لهم: إخوانكم الزنادقة يعارضونكم ويقولون: إن الخنزير والنجاسات، وجميع السباع الضارة والمؤذية، وجميع الخبائث كلها قبيحة، اللَّه ليس بخالق لها؛ فبم تدعون قولهم وسؤالهم في ذلك؟

فإن زعمتم في الأول في الكفر والشتم وجميع فعل الشرور: أنه ليس بخلق له؛ لأنه قبيح ضار مؤذ - يلزمكم مذهب الزنادقة فيما يقولون ويذكرون في إثبات خالق سراه؛ لأف قبيح ضار مؤذ.

ويقال لهم: إن اللَّه - جل وعلا - سمى إبليس: باطلا؛ فهو إذن لم يخلقه؛ لأنه أخبر أنه لم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا.

ثم يقال لهم: إنا نقول: إنه خلق فعل الكفر من الكفرة قبيحًا، وخلق فعل الكفر والشتم من الشرير والشاتم قبيحًا، خلق فعل الشر على ما هو وعلى ما عرفه؛ فلا عيب يلحقه في جعل ما هو قبيح قبيحًا؛ كمن يعلم الكفر ليعلمه قبيحًا على ما هو، وكذلك جميع الشرور؛ فعلى ذلك ليس في خلق ما هو قبيح في نفسه قبيحًا - عيب؛ على ما لم يكن في تكلف معرفة القبيح ليعرفه قبيحًا على ما هو حقيقة - عيب، هذا إذا كان التأويل على ما يذهبون هم إليه. فأما إذا كان ما ذكرنا في قوله: (أَحْسَنَ) ، أي: علم أو أعلم، فليس يدخل في ذلك شيء مما ذكروا، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ) .

قال عامتهم: يعني: آدم.

وقوله: (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ(8)

أي: نسل آدم.

(نَسْلَهُ) : أي: ولده.

وقال: السلالة: الخالص من كل شيء.

(ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ(9)

أي: آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت