ويقال: يا مسكين أفنيتَ عُمْرَكَ في الكَدِّ والعناء، وأمضيتَ أيامَك في الجهد والرجاء، غيَّرت صفتك، وأكثرتَ مجاهدتك .. فما تفعل في قضائي كيف تُبَدلِّه؟ وما تصنع في مشيئتي بأيِّ وسعٍ ترُدُّها؟ وفي معناه أنشدوا:
شكا إليك ما وَجَدَ ... من خَانَهُ فيك الجَلَدْ
حيرانُ لو شئتَ اهتدى ... ظمآنُ لو شئتَ وَرَدْ
فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14)
قاسِ من الهوانِ ما استوجبتَه بعصيانك، واخْلُدْ في دار الخِزْي لما أسلفتَه من كفرانك. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 140 - 142}