فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351937 من 466147

وقالوا: إن الفشل الكُلَوي عبارة عن عدم تنبه المائة خلية المناط بها العمل في الوقت المناسب يعني المائة الأولى أدَّتْ مهمتها وتوقفت دون أنْ تنبه المائة الأخرى ، ومن هندسة الجسم البشري أن خلق الله للإنسان كليتين ، حتى إذا تعطلت إحداهما قامت الأخرى بدورها .

أما النعم الباطنة فمنه ما يُكتشف في مستقبل الأيام من آيات ونِعَم ، فمنذ عدة سنوات أو عدة قرون لم نكُنْ نعرف شيئاً عن الكهرباء مثلاً ، ولا عن السيارات وآلات النقل وعصر العجلة والبخار .. إلخ .

كلها نِعَم ظاهرة لنا الآن ، وكانت مستورة قبل ذلك أظهرها النشاط العلمي والبحث والاستنباط من معطيات الكون ، وحين تحسب ما أظهره العلم من نِعَم الله تجده حوالي 3% ونسبة 97% عرفها الإنسان بالصدفة .

وقلنا: إن أسرار الله ونعمه في كونه لا تتناهى ، وليس لأحد أن يقول: إن ما وضعه الله في الأرض من آيات وأسرار أدى مهمته ؛ لأنه باقٍ ببقاء الحياة الدنيا ، ولا يتوقف إلا إذا تحقَّق قوله تعالى: {حتى إِذَآ أَخَذَتِ الأرض زُخْرُفَهَا وازينت وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بالأمس ...} [يونس: 24]

وفي الآخرة سنرى من آيات الله ومن عجائب مخلوقاته شيئاً آخر ، وكأن الحق تعالى يقول لنا: لقد رأيتُم آياتي في الدنيا واستوعبتموها ، فتعالوا لأُريكم الآيات الكبرى التي أعددتها لكم في الآخرة .

ففي الآخرة سأنشئكم نشأة أخرى ، بحيث تأكلون ولا تتغوَّطون ولا تتألمون ، وتمر عليكم الأعوام ولا تشيبون ، ولا تمرضون ، ولا تموتون ، لقد كنتم في الدنيا تعيشون بأسبابي ، أما في الآخرة فأنتم معي مع المسبِّب سبحانه ، فلا حاجة لكم للأسباب ، لا لشمس ولا لقمر ولا . . إلخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت