قوله:"ناكِسُو"العامَّةُ على أنه اسمُ فاعلٍ مضافٌ لمفعوله تخفيفاً. وزيدُ بن علي"نَكَسُوا"فعلاً ماضياً،"رؤوسَهم"، مفعولٌ به.
قوله:"ربَّنا"على إضمارِ القول وهو حالٌ. أي قائلين ذلك. وقدَّره الزمخشريُّ"يَسْتغيثون بقولهم"وإضمارُ القول أكثرُ.
قوله:"أَبْصَرْنا وسَمِعْنا"يجوزُ أَنْ يكونَ المفعولُ مقدراً أي: أَبْصَرْنا ما كُنَّا نُكَذِّبُ، وسَمِعْنا ما كنا نُنْكِرُ. ويجوزُ أَنْ لا يُقَدَّرَ أي: صِرْنا بُصَراءَ سميعين.
قوله:"صالحاً"يجوزُ أَنْ يكونَ مفعولاً به، وأَنْ يكونَ نعتَ مصدرٍ.
فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14)
قوله: {لِقَآءَ يَوْمِكُمْ} : يجوزُ في هذه الآيةِ أوجهٌ، أحدها: أنها مِن التنازعِ؛ لأنَّ"ذُوقوا"يطلبُ"لقاءَ يومِكم"و"نَسِيْتُمْ"يطلبه أيضاً. أي: ذوقوا عذابَ لقاءِ يومِكم هذا بما نَسِيْتُمْ عذابَ لقاءِ يَوْمِكم هذا، ويكونُ من إعمالِ الثاني عند البصريين، ومن إعمالِ الأول عند الكوفيين، والأولُ أصَحُّ للحَذْفِ من الأول؛ إذ لو أعمل الأولَ لأَضْمَرَ في الثاني. الثاني: أن مفعولَ"ذُوْقوا"محذوفٌ أي: ذُوْقوا العذابَ بسببِ نسيانِكم لقاءَ يومكم و"هذا"على هذين الإِعرابين صفةٌ ل"يومِكم". الثالث: أن يكونَ مفعولُ " ذوقوا"هذا"والإِشارةُ به إلى العذاب، والباءُ سببيةٌ أيضاً أي: فذوقوا هذا العذابَ بسببِ نِسيانِكم لقاءَ يومكم. وهذا يَنْبُو عنه الظاهرُ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 84 - 87} "