فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353773 من 466147

ويجوز أن يكون كناية عن العدم كقوله تعالى: {فلا يؤمنون إلا قليلاً} [النساء: 46] .

وعلى الوجهين يحصل التوبيخ لأن النعم المستحقة للشكر وافرة دائمة فالتقصير في شكرها وعدمُ الشكر سواء.

وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)

الواو للحال ، والحال للتعجيب منهم كيف أحالوا إعادة الخلق وهم يعلمون النشأة الأولى ، وليست الإعادة بأعجب من بدء الخلق وخاصة بدء خلق آدم عن عدم ، وخُلوّ الجملة الماضوية عن حرف (قد) لا يقدح في كونها حالاً على التحقيق.

والاستفهام في {أءذا ضللنا} للتعجب والإحالة ، أي أظهروا في كلامهم استبعاد البعث بعد فناء الأجساد واختلاطها بالتراب ، مغالطة للمؤمنين وترويجاً لكفرهم.

والضّلال: الغياب ، ومنه: ضلال الطريق ، والضالة: الدابة التي ابتعدت عن أهلها فلم يعرف مكانها.

وأرادوا بذلك إذا تفرقت أجزاء أجسادنا في خلال الأرض واختلطت بتراب الأرض.

وقيل: الضلال في الأرض: الدخول فيها بناء على أنه يقال: أضلّ الناسُ الميت ، أي: دفنوه.

وأنشدوا قول النابغة في رثاء النعمان بن الحارث الغساني:

فآب مُضِلّوه بعين جَلية...

وغُودر بالجَوْلان حَزم ونائل

وقرأه نافع والكسائي ويعقوب: {إنا لفي خلق جديد} بهمزة واحدة على الإخبار اكتفاء بدخول الاستفهام على أول الجملة ومتعلقها.

وقرأ الباقون {أإنا لفي خلق جديد} بهمزتين أولاهما للاستفهام والثانية تأكيد لهمزة الاستفهام الداخلة على {أإذا ضللنا في الأرض.} وقرأ ابن عامر بترك الاستفهام في الموضعين على أن الكلام خبر مستعمل في التهكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت