فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353435 من 466147

الحديثة التي جفت فيها منابع الزبانية فلا تعبد إلا نفسها ، ثم هي تذكر اليوم الآخر وتستعد له. أما الناس الآن فهم يطردون ذكر هذا اليوم عن نفوسهم"وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون". وسيندمون غدا على هذا الإلحاد"ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون". وهيهات ، لقد انتهى أوان البذر وجاء أوان الحصاد.. ولن يفلح إلا من قدم الإيمان والعمل الصالح. ومن خصائص أمتنا أنها تقيم الصلوات سحابة النهار وبعض الليل ، وأن فيها من"تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون"إن الليل موطن الجريمة والمتع الحرام فِي المدنية الحديثة ، ولا مكان للصلاة فِي أعمال النهار. فهل يستوى الفريقان؟"أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون". والنظام الإسلامي للزمن يظهر فِي قوله تعالى"وجعلنا نومكم سباتا * وجعلنا الليل لباسا * وجعلنا النهار معاشا". فلابد من عمل ولابد من راحة ، ولا يجوز نسيان الله فِي الحالين."إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا". ومشكلة البشرية الآن ليست ترك الصلاة فقط ، بل رسم الخطط لإضاعتها"أرأيت الذي ينهى * عبدا إذا صلى * أرأيت إن كان على الهدى * أو أمر بالتقوى". وقد ووجه المسلمون قديما بجمهرة من الماديين الغلاظ يحتقرون العبادة ولا يتصورون جوها ، وهم اليوم يواجهون الصنف نفسه مستكبر برقته الصناعى وتفوقه العسكرى. ويجب علينا أن نصبر على هذه المواجهة ، وندفع ثمنها"ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون". ثم ذكر الله نبيه محمدا بأن المرسلين من قبله لقوا العنت وتحملوا الشدائد ، فليصبر كما صبروا"ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل * وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت