والجُرُز: التي لا نباتَ فيها: ويقال للناقة: إنها لجُرَاز إذا كانت تأكل كلّ شيء، وللإنسان: إنه لجَرُوز إذا كان أكولاً، وسيف جُرَاز إذا كان لا يُبقى شيئاً إلاَّ قطعه. ويقالُ: أرض جُرُز وجُرْز، وأرْض جَرَز وَجَرْزٌ، لبنى تميم، كلّ لو قرئ به لكان حَسَناً. وهو مثل البُخُل والبُخْل والبَخَل والبَخْل والرُغب والرهب والشغل فيه أربع مثل ذلك.
{قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَانُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ}
وقوله: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ ...}
يعني فتح مكة {لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَانُهُمْ} فذكر ذلك لمن قتله خالد بن الوليد من بنى كنانة يومئِذٍ، قالوا: قد أسْلمنا، فقال خالد: إن كنتم أسلمتم فضَعُوا السّلاح ففعلوا، فلمَّا وضعوه أَثْخَنَ فيهم؛ لأنهم كانوا قتلوا عوفاً أبا عبدالرحمن بن عوف وجدّاً لخالدٍ قبل ذلكَ: المغيرة. ولو رفع {يوم الفتح} عَلى أَوّل الكلام لأن قوله {مَتَى هذا الفتح} (مَتى) فِي موضع رفع ووجهُ الكلام أن يكون {مَتَى} فِي موضع نصب وهو أكثر. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 2 صـ 330 - 333}