فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353100 من 466147

إذاً أحبتي الكرام لا مخرج لنا ولا نجاة لنا ولا خلاص لنا ولا فلاح لنا إلا أن نخضع لله، لا بالسجود في الصلاة فقط وإن كان مهماً ضرورياً، ولكن بالخضوع العام لله، بالسجود لله في كل شيء، كلما قال شيئاً خضعنا له وقلنا: سمعنا وأطعنا، ننكس رؤوسنا في الأرض تعظيماً لله تبارك وتعالى، ومن رفع رأسه على أمر الله ولم يخضع لله سينكس رأسه رغماً عنه ذلةً يوم القيامة"وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ" [السجدة: 12] ، كما جاء في سورة إبراهيم"وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ" [إبراهيم: 42، 43] رأسه فيه الأرض ذلةً ومهانة، لا برأيه ولا باختياره وإنما رغماً عنه وذلاً على رؤوس الأشهاد، فلنخضع في الدنيا قبل أن يخضِّعنا الله في الآخر، فلنسجد لله في الدنيا قبل أن يؤذن للناس بالسجود تحت العرش يوم القيامة فبعض الناس وكثيرٌ من الناس لا يستطيعون"خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ" [القلم: 43] كانوا يدعون إلى الصلاة في الدنيا وفيهم سلامٌ وصحة فأبوا على الله وتصلبت ظهورهم ولم تنحن لله فيحرمهم الله من شرف السجود بين يديه يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت