فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353097 من 466147

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد فأوصيكم عباد الله بتقوى الله العظيم ولزوم طاعته، وأحذركم ونفسي عن عصيانه تعالى ومخالفة أمره، فهو القائل سبحانه وتعالى"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" [فصلت: 46] ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله، اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد ..

أيها الإخوة المسلمون الكرام، فإن هدف هذه السورة كما أراه وقد رآه قبلي بعض المفسرين وأنا في ذلك عيِّلٌ عليهم أستفيد من علومهم وأنقل لحضراتكم، إن هذه السورة باسمها السجدة تشير إلى وجوب السجود والخضوع لله تبارك وتعالى فلا سجود إلا لله، وذلك بنظام، فدين الله تعالى نظامٌ عظيمٌ نظَّم لنا الدنيا كلها، وأمورنا كلها، فلابد أن يكون الدين نفسه منظماً والعبادة نفسها منظمة، فأسجد لله وأخضع له فأتلقى منه أوامري ونواهيَّ وآخذ منه برنامج حياتي، كيف أفعل في هذا وماذا أفعل هنا، وماذا آخذ وماذا أترك، كل ذلك آخذه من الله سبحانه وتعالى بدستورٍ معين ألا هو:"تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ"الذي في أول السورة، وأعمل هذا ليس للدنيا وإنما ليوم القيامة، ليوم الفتح حيث إن هناك الحساب وهناك الجزاء ولا عمل، وهناك الحياة الحقيقية، الحياة الأبدية السرمدية، الحياة التي لا يقطعها موتٌ ولا فناء، ولا يعطِّلها مرضٌ ولا عطب، يبقى الإنسان على حاله، بكمال صحته، يُنعَّم في النعيم في الجنة، أو يعذَّب في العذاب في النار والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت