فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353006 من 466147

سببان لا يلزم من عدم أحدهما عدمه لأن السبب الثاني يخلف الأول كقولنا في زوج هو ابن عم لو لم يكن زوجا لورث أي بالتعصيب فانهما سببان لا يلزم من عدم أحدهما عدم الآخر وكذلك هاهنا إذ الناس في الغالب إنما لم يعصوا لأجل الخوف فإذا ذهب الخوف عصوا لاتحاد السبب في حقهم فأخبر صلى اللّه عليه وسلم أن صهيبا رضي اللّه عنه اجتمع له سببان يمنعانه من المعصية وهذا مدح جليل وكلام حسن ، وأجاب غيرهم بأن الجواب محذوف تقديره لو لم يخف اللّه عصمه اللّه ، ويدلّ على ذلك قوله: لم يعصه ، وهذه الأجوبة تتأتى في الآية غير الثالث فإن عدم نفاد كلمات اللّه تعالى وانها غير متناهية أمر ثابت لها لذاتها وما بالذات لا يعلّل بالأسباب فتأمل ذلك. هذا كلام الفضلاء الذي اتصل بي.

ويتابع القرافي: والذي ظهر لي أن"لو"أصلها أن تستعمل للربط بين شيئين نحو ما تقدم ثم أنها أيضا تستعمل لقطع الرابط فتكون جوابا لسؤال محقّق ومتوهم وقع فيه ربط فتقطعه أنت لاعتقادك بطلان ذلك الربط كما لو قال القائل لو لم يكن ذلك زوجا لم يرث فتقول أنت: لو لم يكن زوجا لم يحرم ، تريد أن ما ذكرته من الربط بين عدم الزوجية وعدم الإرث ليس بحق فمقصودك قطع ربط كلامه لا ربط كلامه وتقول لو لم يكن زيدا عالما لأكرم أي لشجاعته جوابا لسؤال سائل يتوهمه أو سمعته يقول إنه إذا لم يكن عالما لم يكرم فيربط بين عدم العلم وعدم الإكرام فتقطع أنت ذلك الربط وليس مقصودك أن تربط بين عدم العلم والإكرام لأن ذلك غير مناسب ولا من أغراض العقلاء ولا يتجه كلامك إلا إلى عدم الربط ، فكذلك الحديث لما كان الغالب على الناس أن يرتبط عصيانهم بعدم خوف اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت