فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352994 من 466147

و لست - وإن كانت إليّ حبيبة - بباك على الدنيا إذا ما تولت قال أبو العباس المبرد: فاستثنى:"وإن كانت إليّ حبيبة"استثناء مليحا ، ونوى التقديم والتأخير فلذلك جاز له أن يأتي بالضمير مقدّما على مظهره.

2 -التأكيد بأن وفنون أخرى:

ومن بديع هذه الآية"إن أنكر الأصوات لصوت الحمير"فنون عديدة نشير إليها:

أ - فقد أتى بالتمثيل مؤكدا بإن أولا وعزز هذا التأكيد باللام فصار الكلام خبرا إنكاريا كأن التمثيل أمر مبتوت فيه لا يتطرق إليه الشك ، فقد تدخل إن في الجملة فترى الكلام بها مستأنفا غير مستأنف مقطوعا موصولا معا ، واستخدامها على هذا الوجه يحتاج إلى تدبر وروية معا ، وقد خفي سر هذا الاستخدام حتى على أفراد العلماء روي عن الأصمعي أنه قال: كنت أسير مع أبي عمرو بن العلاء وخلف الأحمر وكانا يأتيان بشارا فيسلمان عليه بغاية الإعظام ثم يقولان يا أبا معاذ ما أحدثت؟ فيخبرهما وينشدهما ويسألانه ويكتبان عنه متواضعين له حتى يأتي وقت الزوال ثم ينصرفان ، وأتياه يوما فقالا: ما هذه القصيدة التي أحدثتها في سلم بن قتيبة؟ قال:

هي التي بلغتكم. قالوا: بلغنا أنك أكثرت فيها من الغريب ، قال:

نعم بلغني أن سلم بن قتيبة يتباصر بالغريب فأحببت أن أرد عليه مالا يعرف ، قالا: فأنشدناها يا أبا معاذ فأنشدهما:

بكّرا يا صاحبيّ قبل الهجير إن ذاك النجاح في التبكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت