وإنما يذكر هذا اللفظ إذا صار عادة له كما يقال: ظلوم.
وقد ذكر الكافر بأقبح خصلتين فيه، كما ذكر المؤمن بأحسن خصلتين فيه وهو قوله: {صَبَّارٍ شَكُورٍ} .
قوله عز وجل: {يَأَيُّهَا الناس اتقوا رَبَّكُمُ} يعني: وحّدوه وأطيعوه {واخشوا} يعني: واخشوا عذاب يوم {يَوْماً لاَّ يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ} يعني: هو جاز عن والده شيئاً، ولا ينفع والد عن ولده.
ويقال: لا يقضي والد عن ولده ما عليه {وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً} يعني: لا يقدر الولد أن ينفع والده شيئاً، وهذا في الكفار خاصة.
وأما المؤمن فإنه ينفع كما قال في آية أُخرى: {والذين ءَامَنُواْ واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم بإيمان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ ألتناهم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} [الطور: 21] ثم قال: {إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} يعني: البعث بعد الموت كائن ولا خلف فيه {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا} يعني: لا يغرّنكم ما في الدنيا من زينتها وزهوتها، فتركنوا إليها، وتطمئنوا بها، وتتركوا الآخرة والعمل لها {وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بالله الغرور} يعني: لا يغرنكم الشيطان عن طاعة الله عز وجل.
ويقال: كل مضل هو شيطان.
وقال أهل اللغة: {الغرور} بنصب الغين هو الشيطان.
وبالضم أباطيل الدنيا.