فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352696 من 466147

ثم عظّم نفسه فقال تعالى: {وَأَنَّ الله هُوَ العلى الكبير} يعني: ليعلموا أن الله هو الرفيع الكبير.

يعني: العظيم، وهو الذي يعظم ويحمد.

ثم بيّن قدرته فقال عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفلك} يعني: السفن {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الفلك تَجْرِى} أي: برحمة الله لمنفعة الخلق {لِيُرِيَكُمْ مّنْ ءاياته} يعني: من علامات وحدانيته.

ويقال: من عجائبه.

{إِنَّ فِى ذَلِكَ} يعني: إن الذي ترون في البحر {لاَيَاتٍ} يعني: لعبارات {لّكُلّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} على أمر الله عز وجل عند البلاء.

ويقال: الذي يصبر في الأحوال كلها، شكوراً لله عز وجل في نعمه.

ويقال: {لّكُلّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} يعني: لكل مؤمن موحد.

وإنما وصفه بأفضل خصلتين في المؤمن، لأن أفضل خصال المؤمن: الصبر والشكر.

والصبار هو للمبالغة في الصبر.

والشكور على ميزان فعول هو للمبالغة في الشكر.

وروي عن قتادة أنه قال: إن أحب العباد إلى الله من إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر.

فأعلم الله عز وجل أن المتفكر المعتبر في خلق السماوات والأرض هو الصبار والشكور.

قوله عز وجل: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كالظلل} يعني: أتاهم موج، كما يقال: من غشي سدد السلطان يجلس ويقوم.

ويقال: علاهم.

ويقال: غطاهم موج كالظلل يعني: كالسحاب.

ويقال: كالجبال، وهو جمع ظلة.

يعني: يأتيهم الموج بعضه فوق بعض وله سواد لكثرته.

{دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} يعني: أخلصوا له بالدعوة {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر} يعني: إلى القرار {فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ} يعني: فمنهم من يؤمن، ومنهم من يكفر ولا يؤمن.

ثم ذكر المشرك الذي ينقض العهد فقال تعالى: {وَمَا يَجْحَدُ بآياتنا} يعني: لا يترك العهد {إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} يعني: غدار بالعهد.

كفور لله عز وجل في نعمه.

وقال القتبي: الختر أقبح الغدر.

{كَفُورٌ} على ميزان فعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت